أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
73
معجم مقاييس اللغه
وذُكِر قياس هذا عن ابن الأعرابىّ ، قالوا عنه : إنما سمِّيت عقيلةً لأنها عَقَلت صواحبَها عن أن يبلُغْنها . وقال الخليل : بل معناه عُقِلت في خدرها . قال امرؤ القيس : عقيلة أخدانٍ لها لا دميمةٌ * ولا ذات خُلْقٍ أن تأمَّلْتَ جَأْنَبِ « 1 » قال أبو عبيدة : العقيلة ، الذكر والأنثى سواء . قال : بَكْرٌ يُبذّ البُزْلَ والبِكارا * عقيلةٌ من نُجُبٍ مَهَارَى ومن هذا الباب : العَقَل في الرّجلين : اصطكاك الرُّكبتين . يقال : بعيرٌ أعقُلُ ، وقد عَقِل عَقَلا . وأنشد : أخو الحَرْب لَبَّاسٌ إليها جِلالَها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 2 » والعُقَّال : داء يأخذ الدوابَّ في الرِّجلين ، وقد يخفف . ودابّة معقولة وبها عُقّال ، إذا مشَتْ كأنَّها تَقلَع رجليها من صخرة . وأكثر ما يكون في ذلك في الشَّاء . قال أبو عبيدة : امرأة عَقْلاء ، إذا كانت حَمْشة السّاقين ضخمةَ العضَلتين . قال الخليل : العاقول من النّهر والوادي ومن الأمور أيضاً : ما التبس واعوجَّ . وذكِر عن ابن الأعرابىّ ، ولم نسمعه سَماعاً ، أنَّ العِقال : البئر القريبة القعر ، سمِّيت عِقالا لقُرْب مائها ، كأنَّها تُستَقَى بالعِقال ، وقد ذُكر ذلك عن أبي عبيدةَ أيضاً . ومما يقرب من هذا الباب العَقَنْقَل من الرَّمل ، وهو ما ارتكم منه ؛ وجمعه عقاقيل ، وإنما سمِّى بذلك لارتكامه * وتجمُّعه . ومنه عَقنقَل الضّب : مَصِيرُه .
--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 73 والمجمل واللسان ( جنب ) . ( 2 ) للقلاخ بن حزن في سيبويه ( 1 : 57 ) والعيني ( 3 : 535 ) .